المحقق الحلي
51
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ويختص العشاء الآخرة من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات وما بين طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق إلى طلوع الشمس وقت للصبح . ويعلم الزوال ب زيادة الظل بعد نقصانه « 1 » أو بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل القبلة والغروب باستتار القرص وقيل بذهاب الحمرة من المشرق وهو الأشهر . وقال آخرون ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شيء مثله وقت للظهر وللعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتى يصير الظل مثليه « 2 » والمماثلة بين الفيء الزائد والظل الأول وقيل بل مثل الشخص « 3 » . وقيل أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر هذا للمختار وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار . وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب والعشاء من ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل للمختار وما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطر وقيل إلى طلوع الفجر . وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح وما زاد على ذلك حتى تطلع الشمس للمعذور . وعندي أن ذلك كله للفضيلة .
--> ( 1 ) أي : بزيادة الظلّ الحاصل للشاخص بعد نقصانه ، أو حدوثه بعد عدمه ؛ كما في مكّة وصنعاء والمدينة في بعض الأزمنة ؛ ينظر : الروضة : 1 / 174 - 177 ، وجواهر الكلام : 7 / 97 - 98 . ( 2 ) في ( ه 1 / 17 ) ظل كل شيء مثليه . ( 3 ) الروضة 1 / 181 : والأصل فيه ، انّ قامة الإنسان غالبا سبعة اقدام بقدمه .